السيد جعفر مرتضى العاملي

21

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

يعبر عن حيرته وذهوله . . من هذا الأمر الفظيع الذي جرى على بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وقد تحدث في شعره عن مظلومية الزهراء ، فقال : من سقط محسن خلف الباب منهجه وفي الطفوف سقوط السبط منجدلاً بباب دار ابنة الهادي تأججه وبالخيام ضرام النار من حطب ولاجل ذلك ، فإننا نرى أن كلام هذا الرجل ربما يكون قد جاء للإجابة على سؤال من قبل من يقدس أولئك المهاجمين ، فجاءت إجابته رحمه الله كافية لبيان الحقيقة من جهة ، ولا تثير حساسية هذا النوع من الناس من جهة أخرى . وإن من يلاحظ كلماته في جنة المأوى ص 83 ، ابتداء من قوله : طفحت ، واستفاضت كتب الشيعة . . وانتهاء بقوله : ما يعد أعظم وأفظع ، يجد صحة هذا الذي ذكرناه . حيث إنه قد اكد على حدوث هذه المظالم في حق الصديقة الطاهرة عليها السلام بما لا مزيد عليه . 10 - أما بالنسبة لقوله : " ان الناس لن يسكتوا على امر العدوان على الزهراء ، لحبهم لها ، ولمكانتها في نفوسهم . . " . فجوابه واضح : إذ إن هؤلاء الناس أنفسهم قد قالوا لرسول الله ، وهو مريض ، وقد أراد أن يكتب لهم كتاباً لن يضلوا بعده : إن النبي ليهجر . . إلا أن ينكر هذا البعض حتى صدور هذا منهم إذ : ( من أجل عين ألف عين تكرم ) . كما أن سبط رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسيد شباب أهل الجنة قد قتل هو وولده وأصحابه وسبيت النساء والأطفال . . أضف إلى ذلك : أن هذا البعض يعترف بجمع الحطب والتهديد بالإحراق . . فأين كانت غيرة الناس آنئذ يا ترى ؟ ! . 11 - وحول عدم ذكر علي ( عليه السلام ) لهذا الأمر في حجاجه واحتجاجه مع أنه امر يثير الجماهير ضد غاصبي الخلافة فقد بات واضحاً أن علياً ( ع ) نفسه قد أوضح بما لا مزيد عليه أن الامر لا يتحمل أية إثارة ، فإن الإسلام كان في خطر شديد وأكيد . أضف إلى ذلك أن الامر لم يكن خافياً على أحد . فلا داعي إلى ذكره مع هذا الحضور الشديد له في الأذهان .